الشيخ علي الكوراني العاملي
306
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
فأغلظ ، فقال الهمداني : لعمرو أبي معاوية بن حرب * وعمرو ما لدائهما دواء سوى طعن يحار العقل فيه * وضرب حين يختلط الدماء فلست بتابع دين ابن هند * طوال الدهر ما أرسى حراء لقد ذهب العتاب فلا عتاب * وقد ذهب الولاء فلا ولاء وقولي في حوادث كل أمري * على عمرو وصاحبه العفاء ألا لله درك يا ابن هند * لقد برح الخفاء فلا خفاء أتحمون الفرات على رجال * وفي أيديهم الأسل الظماء وفي الأعناق أسياف حداد * كأن القوم عندهم نساء فترجو أن يجاوركم علي * بلا ماء وللأحزاب ماء دعاهم دعوة فأجاب قوم * كجرب الإبل خالطها الهناء قال : ثم سار الهمداني في سواد الليل فلحق بعلي . قال : ومكث أصحاب علي ( عليه السلام ) يوماً وليلة بغير ماء ، واغتم عليٌّ بما فيه أهل العراق ) . وقال ابن الأعثم ( 3 / 6 ) : ( فأمر معاوية بقتل هذا الرجل ، فوثب قوم من بني عمه فاستوهبوه منه فوهبه لهم ، فلما كان الليل هرب إلى علي بن أبي طالب فصارمعه ) . بطولة مالك الأشتر ( رضي الله عنه ) في معركة الماء أطال الرواة في أخبار معركة الماء ، ورواية الشعر فيها ، وأعطوا أكثر بطولتها للأشعث بن قيس ، وبعضهم أعطاها للأشتر ، وهاشم المرقال . قال الخوارزمي في المناقب / 219 ، رويَ أن الأشتر كان يخطب ويقول : أثبتوا في مواضعكم وأقيموا صفوفكم ، فلما كتب الكتائب ورتب الصفوف أقبل علينا بوجهه فحمد الله وأثنى عليه ، وصلى على نبيه ( ( عليهما السلام ) ) ثم قال : أما بعد فقد كان سابقاً في علم الله اجتماعنا في هذه البقعة من الأرض لآجال اقتربت وأمور تصرفت وآمال تصرمت ، يسوسنا سيد الأوصياء ويرأسنا ابن عم خيرالأنبياء ، إمامنا المؤيد بنصرالله من السماء وسيف من سيوف الله . ورئيسهم ابن آكلة الأكباد يسوقهم إلى النار والشقاء ، ونحن